مكي بن حموش
7013
الهداية إلى بلوغ النهاية
وتعرفوا على مقال تضربوا ، على معنى جعلهم شعوبا وقبائل لكي يعرفوا أن أكرمهم « 1 » عند اللّه أتقاهم « 2 » ، ومجاز هذه القراءة : جعلهم كذلك ليعرفوا أنسابهم ؛ لأن أكرمهم عند اللّه أتقاهم ؛ لأن : " تعرفوا " عملت في : " أن " لأنه « 3 » لم يجعلهم شعوبا وقبائل ليعرفوا « 4 » أن أكرمهم عند اللّه أتقاهم ، إنما جعلهم كذلك ليعرفوا أنسابهم . وكسر " أن " أولى وأتم « 5 » في المعنى المقصود إليه بالآية « 6 » . ثم قال : إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ . أي : ذو علم ، بأتقاكم « 7 » عنده وأكرمكم ، وذو خبر بكم وبمصالحكم .
--> ( 1 ) ع : " أكرمكم " . ( 2 ) انظر : المحتسب 2 / 280 . ( 3 ) ع : " لأنهم " . ( 4 ) ع : " لتعرفوا " . ( 5 ) ع : " وأثم " : وهو تصحيف . ( 6 ) جاء في البحر المحيط 8 / 116 " . . . وقرأ الجمهور " لتعارفوا " مضارع تعارف محذوف التاء والأعمش بتاءين ومجاهد وابن كثير في رواية وابن محيمن بإدغام التاء في التاء وابن عباس وأبان عن عاصم لتعرفوا مضارع عرف والمعنى أنكم جعلكم اللّه تعالى ما ذكر كي يعرف لبعضكم بعضا في النسب فلا ينتمي إلى غير آبائه لا التفاخر بالآباء والأجداد ودعوى التفاضل وهي التقوى ( . . . ) وقرأ الجمهور " إن " بكسر الهمزة وابن عباس بفتحها وكان يقرأ لتعرفوا مضارع عرف فاحتمل أن تكون أن معمولة لتعرفوا ، وتكون اللام في لتعرفوا لام الأمر وهو أجود من حيث المعنى ، وأما إن كانت لام كي فلا يظهر المعنى أن جعلهم شعوبا وقبائل لأن تعرفوا أن الأكرم هو الأتقى فإن جعلت مفعول " لتعرفوا " محذوفا ، أي لتعرفوا الحق لأن أكرمكم عند اللّه أتقاكم ساغ في لام " لتعارفوا " أن تكون لام كي " . ( 7 ) ع : " أتقاكم " .